أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

235

الكامل في اللغة والأدب

السمع في الأصل مصدر . وقال جرير : إنّ العيون التي في طرفها مرض « 1 » * قتّلننا ثم لم يحيين قتلانا وقوله ساج أي ساكن . قال اللّه عز وجل : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى « 2 » وقال جرير : ولقد رمينك يوم رحن بأعين * يقتلن من خلل الستور « 3 » سواجي وقال الراجز : يا حبّذا القمراء « 4 » والليل السّاج * وطرق مثل ملاء « 5 » النسّاج وقوله حتى تخوّنها ، أي تنقّصها . يقال تخوّنني السفر أي تنقّصني ، والداعي المؤذّن . وقوله شحاج انما هو استعارة في شدة الصوت ، وأصله للبغل والعرب تستعير من بعض لبعض . قال العجّاج ينعت حمارا : كأن في فيه إذا ما شحجا « 6 » * عودا دوين « 7 » اللهوات مولجا وقال جرير : ان الغراب بما كرهت لمولع * بنوى الأحبّة دائم التشحاج « 8 » وقوله واستمررت أدراجي ، أي فرجعت من حيث جئت ، تقول العرب : رجع فلان أدراجه ، ورجع في حافرته ، ورجع عوده على بدئه وان شئت رفعت

--> ( 1 ) في طرفها مرض : وفي رواية أخرى في طرفها حور والثاني أكثر صحة . ( 2 ) سورة الضحى : الآية رقم واحد . ( 3 ) خلل الستور : الخلل بالتحريك منفرج ما بين الشيئين . ( 4 ) القمراء : الليلة التي فيها قمر . ( 5 ) الملاء بالضم جمع ملاءه وهي الربطة شبه الطرق فيها الرمل وقد نسجته الريح وجعلت فيه طرائق بملاءة النساج . ( 6 ) شحج : صوت . ( 7 ) دوين : مصغر دون . ( 8 ) التشحاج : صوت الغراب والبغل .